السياحة بين الماضي والحاضر

سنتحدث في هذا المقال بعض التغييرات التي طرأت على السياحة خلال الزمن، واختلافها بين الماضي والحاضر والمستقبل. وسنتحدث عن الآثار المباشرة وغير المباشرة التي خلفتا السياحة في الإقتصاد والدخل للدول.

 

اختلفت عوامل كثيرة بمرور الزمن وترامت أطرافها لتصل إلى قطاع السياحة. أدت هذه العوامل إلى أحداث تغيرات في السياحة وأبعادها المختلفة. من التغييرات التي طرأت على السياحة: تكاليف السفر والسياحة. قديما ً كان الترحال تحده الكثير من القيود، كتكاليفه المرتفعة وصعوبته وعدم توفر وسائل النقل المناسبة. زالت هذه القيود بمرور الوقت، فأصبحت السياحة سهلة وقليلة التكاليف إلى حد ما. مما جعلها في متناول أيادي الملايين من الناس؛ الأمر الذي أدى إلى إقبال أعداد هائلة على السفر والسياحة.

 

تختلف اليوم دوافع السفر من فرد لآخر، فالبعض يسافر من أجل قضاء عطلة والإستجمام، والبعض قد يتوجه للسفر للإقامة الدائمة، والبعض الآخر يتوجه للسفر من أجل العمل. كما أن الإنفتاح التكنولوجي أتاح للأشخاص إمكانية الإطلاع على خيارات واسعة. يستطيع الشخص اختيار وجهته بعناية كبيرة وهذا الأمر لم يتوفر في الماضي. كما يستطيع اليوم المسافرين اختيار رحلة جوية تلائمهم قليلة. يفضل المسافرين اختيار رحلات جوية رخيصة وتوفير المال؛ لإستخدامه في النشاطات الترفيهية التي سيقومون فيها في المدينة السياحية التي ينوون زيارتها، وإنفاق المال على خدمات هذه المدينة ومطاعمها. هذه الخيارات لم تكن متوفرة في الماضي، مما جعل موضوع السفر محصورا ً.

 

أما فيما يتعلق بالوجهات الأولى للسياحة، انحصرت الوجهات الأولى بأمريكا الشمالية وأوروبا، لكن في المستقبل سيزداد التوجه إلى أفريقيا، آسيا والشرق الأوسط. كما ستزداد أعداد السياح على مستوى العالم، أشارت الدراسات أن عدد السياح قدر قديما ً بـ 25 مليون، أما عدد السياح في المستقبل القريب فسيصل إلى 1.24 بليون.

 

أشارت الدراسات أن الرحلات السياحية ستزداد من قبل فئة الشباب، حيث أن 50% من الرحلات في المستقبل ستكون من فئة الشباب. على أية حال، الأرقام السابقة تشير بوضوح أن السياحة ستزداد بشكل كبير، وسيشهد هذا القطاع عاصفة في نشاطاته، الأمر الذي يتطلب زيادة الدول في الإنفاق على القطاع السياحي في جميع مجالاته.

 

الأثر الإقتصادي للسياحة
يختلف الأثر الذي تخلفه السياحة في الإقتصاد من دولة لأخرى بالإعتماد على هيكلية هذا القطاع. بشكل عام، تتلخص أثار السياحة على الإقتصاد بالتالي:

1. الأثر المباشر: يتمثل بالناتج المحلي الإجمالي التي تقدمه الأنشطة التي تقدمها الجهات العاملة المساهمة في القطاع السياحي كالفنادق، ووكالات السياحة، وشبكات النقل، وغيرها.
2. الأثر غير المباشر: تحدث نتيجة للأنشطة التي تتم في هذا القطاع، وتشمل:
* نفقات الدولة لدعم السياحة، مثل: الترويج للسياحة والتنظبم وخدمة الزبائن.
* نفقات العاملين في السياحة: تعمل السياحة على فتح فرص عمل جديدة وزيادة الدخل للعاملين فيها. الأموال الذي ينفقها هؤلاء في حياتهم تمثل مشاركة ومساهمة واسعة في الإقتصاد.
* استثمار رأس المال: من قبل الشركات العاملة في القطاعات الأخرى، مثل النقل والإقامة.
* الإقبال على السلع المحلية: من قبل الشركات العاملة في السياحة؛ لإستخدامها كمدخلات في انتاج سلع سياحية. وكذلك إقبال السياح على شراء هذه السلع.

مستقبل خدمات الأعمال والشركات العاملة في هذا المجال

أعداد الشركات التي تعمل في مجال خدمات الأعمال (تقديم خدمات استشارية وخدمات أخرى لشركات الأعمال) في تزايد. وبسبب التطور التكنولوجي في العقد الأخير، سيدفع كثير من الشركات بكميات هائلة للتوجه الى ممارسة وتقديم خدمات استشارية لقطاع الأعمال. سنتحدث في هذا المقال عن الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في قطاع الشركات العاملة في تقديم خدمات للأعمال.
أثر التكنولوجيا على شركات خدمات الأعمال (الشركات التي تقدم خدمات واستشارات لشركات الأعمال)
ستمكن التكنولوجيا بأدواتها وتطبيقاتها في مجالات الحياة المختلفة، من تسهيل وتسيير أعمال هذه الشركات. ستمكن التكنولوجيا الشركات التي تقدم استشارات وخدمات الى شركات الأعمال من أداء أعمالها وتسريع انجاز مهماتها، وكذلك تحقيق أرباح بتكاليف قليلة. علاوة على ذلك، ستمكن التكنولوجيا بشبكاتها الحاسوبية المترامية الأطراف، من الوصول الى أعداد كبيرة وهائلة من الشركات، والترويج لخدماتها، وتقديمها لطالبيها من شركات الأعمال المختلفة. وستتمكن هذه الشركان من التواصل مع زبائنها والإتصال بفئات جديدة من الشركات بسهولة وسلاسة.
شركات خدمات الأعمال والمستقبل
تشير الدراسات التي تم إعدادها عن الشركات التي تقدم الخدمات الإستشارية والخدمات الأخرى لشركات الأعمال، الى أن المستقبل سيشهد تدفق هائل في سوق هذه الشركات، وسيتدافع الكثيرين الى إنشاء شركات جديدة تهدف الى تقديم خدمات لشركات ومؤسسات الأعمال. اضافة الى ذلك، ستتمكن خدماتهم من تلبية وموائمة الطلب السوقي، وتلبية احتياجات زبائنهم من الشركات.
التقنيات التي ستساهم في ازدهار خدمات الأعمال في المستقبل
من التقنيات التي ستساعد على دفع محرك هذه الشركات الى الأمام، هي تقنيات وأدوات التحليل المتقدمة. استخدام أدوات التحليل الضخمة، والتي من شأنها أن تكشف عن معلومات قيمة وروابط هامة بين المتغيرات السوقية المختلفة، والتي تشمل من ضمنها: شركات الأعمال (زبائن شركات خدمات الأعمال)، احتياجاتهم ورغباتهم، المنافسين ونقاط القوة والضعف لديهم، وغيرها من الأمور.
من التقنيات الأخرى التي ستساعد على ازدهار سوق خدمات الأعمال، هي تقنية انترنت الأشياء. ستلعب دور مهم في تسهيل مهام هذه الشركات. تتمحور هذه التقنية حول ربط ربط الأجهزة مع بعضها البعض، لتتمكن من مخاطبة بعضها البعض وجمع المعلومات عن بعضها وعن الزبائن، دون الحاجة الى تدخل بشري. سيؤثر هذا على الإستراتيجية المتبعة في هذه الشركات، ويمكنها من كسب ميزة تنافسية على نظرائها من الشركات في السوق.
خدمات الأعمال في الولايات المتحدة
في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، تبلغ عدد الشركات التي تقدم خدمات أعمال بـ حوالي 400 ألف شركة. أما مبيعاتها فهي حوالي 870 بليون دولار.

التأثير السلبي للسكر على الدماغ

يصنف الدماغ كعضو بالغ الأهمية، كيف لا وهو المسؤول الأول عن القدرات العقلية والوظائف السليمة لكافة أعضاء الجسم. توصي الدراسات الطبية المختلفة المرتبطة بالدماغ ووظائفه بوجوب اهتمام الفرد اهتماما ً كبيرا ً بسلامة دماغه، والابتعاد عن كل العوامل والممارسات التي يمكن أن تلحق أية أضرار به. سنتحدث في هذا المقال عن إحدى العوامل الخطرة التي تلعب دورا ً كبيرا ً في الأضرار بسلامة الدماغ وهو السكر.

يدخل الأشخاص أنواع مختلفة من السكر إلى أجسادهم يوميا ً، عن طريق الأطعمة والمشروبات التي يتناولونها. لا شك بان الدماغ يحتاج إلى قدر معين من السكر يوميا ً، لكن الأطعمة تحتوي على أنواع مختلفة من السكر، ما يحتاجه الدماغ هو سكر الجلوكوز والذي نجده بشكل طبيعي في الفاكهة والحبوب. أما الأطعمة المصنعة فهي تحتوي سكر الفركتوز (السكر المعالج).

استهلاك كميات كبيرة من الفركتوز تؤثر تأثيرا ً سلبيا ً على الدماغ ووظائفه، منها:
تعطيل الاوكسيتوسين: استهلاك السكر بشكل مفرط يؤدي إلى تخدير نظام الاوكسيتوسين في الدماغ، هذا النظام مسؤول عن التسبب في فقدان الشهية، والذي من شأنه أن يمنع الإفراط في تناول الطعام. إعاقة هذه الوظيفة تؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام؛ الأمر الذي يؤدي بدوره إلي المعاناة من الوزن الزائد.

توجد بروتينات معينة مسؤولة عن النمو السليم للأعصاب، من هذه البروتينات: بروتين BDNF. استهلاك كميات كبيرة من سكر الفركتوز وهو السكر المضاف إلى لأغذية المصنعة، يضعف إنتاج هذا البروتين. تجدر الإشارة أن هذا البروتين وعوامل التغذية العصبية موجود في الدماغ ومحيطه. أهمية هذا البروتين تكمن في المحافظة على نوع محدد من الخلايا العصبية ونموها، اضافة إلى ترميمها. هذه الخلايا تشمل فئة الخلايا المسؤولة عن الذاكرة وقوتها، وعن قدرة الفرد على التعلم. الإنتاج الغير كافي لهذا البروتين أو هذه العوامل يؤدي إلى نتائج سلبية، وهي عدم القدرة على التعلم وعدم القدرة على التفكير، تناول الفركتوز بكميات كبيرة وتسبب إعاقة في التواصل بين خلايا الدماغ؛ لان كميات الفركتوز الكبيرة تعمل على تدمير التشابك والترابط العصبي بين الخلايا.

كما تظهر الأبحاث أن الاستهلاك المزمن للسكر مرتبط بالأمراض التي تصيب الذاكرة، مثل الزهايمر والخرف. يعيق السكر إنتاج البروتين BDNF، ضعف هذا البروتين في الجسد يؤدي إلى ضعف في الذاكرة، بفعل نقص BDNF وبفعل عوامل أخرى، وقد يؤدي ضعف الذاكرة إلى الإصابة الزهايمر أو الخرف.

زعزعة الإستقرار النفسي: الإفراط في استهلاك سكر الفركتوز (السكر الموجود في الأطعمة المصنعة) يعمل على إفساد السيروتونين، بكلمات أخرى، تناول الفركتوز بكثرة يدفع بالسيروتونين إلى أداء وظيفته مرارا ً وتكرارا ً مما يؤدي إضعافه، وذلك لان الجسم لديه إمدادات محددة منه.

عند تناول السكر يقوم الجسم بإطلاق السيروتونين، وهو من احد الموصلات أو الناقلات العصبية الذي يعمل على تحسين الحالة المزاجية للإنسان، تحدث هذه العملية في كل مرة يدخل فيها الإنسان السكر إلى جسده، الإفراط في تناول السكر يؤدي إلى تراجع الحالة النفسية مما يولد الاكتئاب.